عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
257
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ننتهي عنه ، فقال : ما من رجل مسلم يتوضأ كما أمره اللّه ثم يصلي كما أمره اللّه يتم الركوع والسجود إلا كفرت ما قبلها من ذنب » « 1 » . قوله تعالى : ذلِكَ يريد : القرآن ، في قول أكثر المفسرين . وقيل : الصلاة . وقيل : ما تقدم ذكره من قوله : فَاسْتَقِمْ فما بعده ، والمعنى : ذلك عظة ، لِلذَّاكِرِينَ المتعظين . قوله : وَاصْبِرْ يعني : عن الصلاة ، كما قال : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها [ طه : 132 ] . وقيل : اصبر على الاستقامة والعمل بما أمرت به ونهيت عنه ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ في أعمالهم . فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 ) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ ( 117 ) قوله تعالى : فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ ذهب عامة المفسرين إلى أن « لولا » هاهنا نفي . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : ما كان « 2 » . قال الفراء « 3 » : المعنى : لم يكن منهم أحد .
--> ( 1 ) أخرجه عبد بن حميد في مسنده ( 1 / 50 ح 61 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 597 ) ، وزاد المسير ( 4 / 170 ) . ( 3 ) معاني الفراء ( 2 / 30 ) .